منه العجز ضم إليه من يساعده [ 27 ] .
( مسألة 32 ) : إذا لم ينجز الوصي ما أوصى إليه في زمن حياته ليس له أن يجعل وصيا لتنجيزه وإمضائه بعد موته [ 28 ] إلا إذا كان مأذونا من الموصي في الإيصاء [ 29 ] .
( مسألة 33 ) : الوصي أمين فلا يضمن ما كان في يده إلا مع التعدي أو التفريط ولو بمخالفة الوصية فيضمن لو تلف فضلا عما لو أتلف [ 30 ] .
شرح
عدم اعتبار العدالة خصوصا مع اطلاع الموصي عليه وجعله وصيا مع ذلك ، وفي مورد الانعزال يكون تدخل الحاكم الشرعي لإعلام الناس ببطلان تصرفاته فيما أوصى به وعدم ترتب الأثر عليها .
[ 27 ] أما عدم انعزال من عرض له العجز عن الوصاية فللأصل والإطلاق وظهور الاتفاق ، وأما ضم المساعد فلأنه من صغريات الأمور الحسبية التي لا بد من قيام حكام الشرع بها ، ولو ساعده الناس حسبة صح ولا يحتاج إلى الحاكم لحصول الغرض بذلك أيضا هذا إذا قدر على العمل بالوصية في الجملة ولكن عجز عن الاستقلال به . ولكن لو عجز عنه بالمرة لعروض عارضة من هرم أو نحوه فالظاهر انعزاله لزوال الموضوع عرفا فينصب الحاكم شخصا آخر مكانه .
[ 28 ] لأصالة عدم حق له على ذلك مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 29 ] لثبوت هذا الحق له حينئذ بإذن الموصي .
[ 30 ] أما كونه أمينا فلأن استيلائه على ما أوصى به كان بتسليط من الموصي وقرره الشرع أيضا ولا معنى للأمانة المالكية إلا هذا مضافا إلى إجماع المسلمين إن لم يكن من جميع المليين .
وأما عدم ضمان الأمين فلأن الضمان مخالف للاستيمان لنصوص كثيرة مرت في أبواب متفرقة ( 1 )( 1 ) راجع ج : 18 صفحة : 267 .، بل بالضرورة الفقهية إن لم تكن عقلائية .
وأما الضمان مع التعدي أو التفريط ولو بالمخالفة فلزوال الاستيمان