تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
غيره ولا يشارك أحدهما الآخر [ 24 ] .
( مسألة 30 ) : لو قال أوصيت إلى زيد ، فإن مات فإلى عمرو صح [ 25 ] ويكونا وصيين إلا أن وصاية عمرو موقوفة على موت زيد وكذا لو قال أوصيت إلى زيد فإن كبر ابني أو تاب عن فسقه أو اشتغل بالعلم فهو وصيي .
( مسألة 31 ) : لو ظهرت خيانة الوصي فللحاكم عزله ونصب شخص آخر مكانه أو ضم أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة [ 26 ] ، وأما لو ظهر
شرح
[ 24 ] أما الأول فللأصل والإطلاق والاتفاق . وأما الثاني فلأن التفصيل قاطع الشركة . [ 25 ] الوجوه المتصورة في جعل الوصي ثلاثة . الأول : عرضية كما إذا أوصى إلى زيد وعمرو بالتشريك . الثاني : طولية كما إذا أوصى إلى زيد وبعد موته فإلى عمرو . الثالث : مركب منهما كما إذا أوصى إلى زيد وعمرو بالتشريك وبعد موتهما فإلى بكر وخالد كذلك وهكذا ، والكل صحيح لأصالة الصحة والإطلاق والاتفاق ، ولا فرق في ذلك كله بين الترتيب بحسب الموت أو زوال صفة أو تحقق وصف أو نحو ذلك من الأغراض الصحيحة العقلائية غير المنهية لاتحاد الجميع تحت كبرى واحدة . ومنه يظهر الوجه في بقية المسألة ولا ريب في انتهاء وصية كل سابق مع صيرورة الوصية فعلية للاحقه . [ 26 ] لأنه لم يجعل حاكما بين الناس إلا للقيام بمثل ذلك من الأمور الحسبية فيتصداها مباشرة أو تسبيبا حسب ما يراه من الجهات والخصوصيات . ثمَّ انه يمكن أن يقال : بانعزال الخائن بعد تحقق الخيانة منه إذ لا يرضى عاقل بكون وصيه خائنا فيما أوصى به فهي مانعة حدوثا وبقاء عن الوصاية . نعم ، لو كان الفسق والخيانة في غير ما أوصى به لا وجه للانعزال بناء على