تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
نعم ، لو ماتا معا احتاج إلى النصب من قبله [ 22 ] ، فهل اللازم نصب اثنين أو يكفي نصب واحد إذا كان كافيا ؟ وجهان أحوطهما الأول وأقواهما الثاني [ 23 ] .
( مسألة 29 ) : يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء بعينه والى آخر في
شرح
على طولها . وفيه : أنه عين المدعى قرره بعبارة أخرى ومقتضى استصحاب عدم الاستقلالية للآخر عدم صحة استقلاله بالتصرف مطلقا ما لم يدل دليل على الخلاف مع أن ظاهر التعدد في الوصاية إن للتعدد موضوعية خاصة ما لم يقم دليل على الخلاف وهو مفقود مع إمكان الاستخلاف . ودعوى : أنه لا ولاية للحاكم مع وجود الوصي . لا وجه له ، لأنه فيما إذا كان الوصي الموجود قادرا على التصرف من كل جهة لا فيما إذا شك في صحة استقلاله بالتصرف ، ولذا نسب إلى جمع منهم الشهيدين من أنه يضم إليه الحاكم شخصا . ودعوى : أنه لو حظ الموضوعية في التعدد فتبطل وصاية الآخر أصلا لفرض زوال التعدد فيزول الحكم لا محالة . فاسد : لأنه قد لاحظ الموصي في وصيته جهتان . الأولى : ذات كل واحد من الوصيين . الثانية : جهة اشتراكهما فيكون كل منهما مطلوب له بنحو تعدد المطلوب وزوال الثانية لا توجب زوال الجهة الأولى كما هو واضح . [ 22 ] لانحصار الولاية فيه حينئذ فيفعل ما يقتضيه نظره . [ 23 ] أما كون الثاني هو الأقوى فلزوال موضوع ولاية الولي الذاتي وتبدله إلى الولي الشرعي فكأنه بنفسه ولي في الوصاية فلا وجه لوجوب التعدد حينئذ ، وأما الاحتياط فلمراعاة احتمال الموضوعية في التعدد مهما أمكن تداركه .