تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
المستحق لاستيفاء ما يستحق [ 36 ] كما إذا سلم الدار الموقوفة على سكنى الفقراء إلى فقير فسكنها أو الدابة الموقوفة على الزوّار والحجاج إلى زائر وحاج فركبها .
( مسألة 10 ) : لا يكفي في القبض مجرد استيفاء المنفعة والثمرة من دون استيلاء على العين [ 37 ] ، فإذا وقف بستانا على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شيء من ثمرتها لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده [ 38 ] .
( مسألة 11 ) : لو وقف مسجدا أو مقبرة كفى في قبضها صلاة واحدة في المسجد ودفن ميت واحد في المقبرة [ 39 ] .
شرح
وأما وجه العدم فلأن الفرد والجنس متغايران بحسب العنوان والاعتبار وتعلق الحكم على هذا العنوان المختلف بالاعتبار . وفيه : أن الجنس إذا لو حظ في حد نفسه مع قطع النظر عن كونه عين الفرد يتحقق هذا الفرق الاعتباري ، لكنه حينئذ جنس منطقي وليس بجنس طبيعي ، والكلام في الثاني دون الأول الذي لا اسم ولا أثر له إلا في فن المنطق فقط ولا ربط له بالفقه والعرف ، وأما الجنس الطبيعي الذي هو عين الفرد فلا وجه لهذا الاحتمال فيه أصلا . [ 36 ] لأنه تسليط للموقوف عليه على العين الموقوفة ولا معنى للقبض إلا هذا . [ 37 ] لعدم تحقق القبض إلا بالاستيلاء على العين والمفروض عدم تحققه ولا ريب في أن استيفاء المنفعة أعم من قبض العين . [ 38 ] لعدم استيفاء الموقوف عليه على العين الموقوفة بوجه من الوجوه فكيف يتحقق القبض حينئذ . [ 39 ] لصدق القبض والاستيلاء على العين الموقوفة بذلك إن كان بإذن