تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
بعنوان الوديعة أو العارية أو على وجه آخر لم يحتج إلى قبض جديد بأن يستردها ثمَّ يقبضها [ 43 ] . نعم ، لا بد أن يكون بقائها في يده بإذن الواقف [ 44 ] بناء على اشتراط كون القبض بإذنه كما مر [ 45 ] .
( مسألة 15 ) : لا يشترط في القبض الفورية [ 46 ] فلو وقف عينا في زمان ثمَّ أقبضها في زمان متأخر كفى وتمَّ الوقف من حينه .
( مسألة 16 ) : لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وكان
شرح
المقام إلى قصد جديد ، لأن من لوازم جعل التولية لنفسه مع كون العين في يده حصول القصد إجمالا إلا أن يكون القبض اللاحق لأجل الوقفية . [ 43 ] للأصل والإطلاق والاتفاق بعد تحقق القبض والاستيلاء عرفا . [ 44 ] لأصالة عدم تحققه إلا بإذنه كما مر . وتوهم أنه صار أجنبيا بعد تحقق الوقف مناف لكون القبض شرطا للصحة ، وأن كل قبض صحيح متوقف على إذن من كان مسلطا على العين إلا أن يقال : أن هذا الدليل عين المدعى ، ولكنه مردود بأن المتشرعة بارتكازاتهم الشرعية يعتبرون مراعاة إذنه ولا ريب في أنه الأحوط . [ 45 ] تقدم في المسألة الثانية والإشكال المتقدم آنفا جار هنا أيضا مع جوابه بأن المتشرعة بل العقلاء يستنكرون الاستيلاء على العين بدون اذن الواقف ويوبّخون من فعل ذلك ، وهذا المقدار يكفي في لزوم الاحتياط إن لم يكن كليا في الفتوى . [ 46 ] للأصل والإطلاق وظهور الاتفاق وما يستفاد من صحيح ابن مسلم من قوله عليه السّلام : « إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .، ولا ريب في ظهوره