بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق [ 19 ] ، ولو تشاحا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع فإن تعذر استبدل بهما [ 20 ] .
( مسألة 28 ) : لو مات أحد الوصيين أو طرأ عليه الجنون أو غيره مما يوجب ارتفاع وصايته استقل الآخر ولا يحتاج إلى ضم شخص آخر من قبل الحاكم [ 21 ] .
شرح
وأما رواية بريد بن معاوية قال : « إن رجلا مات وأوصى إلى والي آخر أو إلى رجلين فقال أحدهما : خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر ، فسألوا أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك فقال ذلك له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الوصايا .، فمحمول على صورة الإذن من الموصي في ذلك أو عدم إمكان العمل بالوصية إلا بذلك ولا إشكال في الصحة حينئذ .
[ 19 ] لأن الإطلاق منصرف إلى ما هو المعهود من الاتفاق وتأكد الاستيثاق وتبادل الأفكار والأنظار في مجموع مورد الوصية كما هو واضح .
[ 20 ] أما الإجبار فلأنه ولي الممتنع ، ولأنه لا شأن لحكام الشرع الجامعين للشرائط إلا ذلك ، والمسألة من صغريات الأمر بالمعروف بحسب مراتبه التي منها الإجبار . وأما الاستبدال لو انحصر الأمر به فلأنه من فروع ولايته على مثل هذه الأمور بعد عدم وصول نظره إلى طريق آخر يكون أقرب إلى مراعاة نظر الموصي مهما أمكن وحفظ مورد وصيته فيمن أوصى له بحسب الإمكان .
[ 21 ] أما ارتفاع الوصاية فلزوال موضوعها بالموت وفقد شرطها بالجنون .
وأما بقاء وصاية الآخر فيكفي فيه الأصل بلا إشكال . وأما استقلاله وعدم الاحتياج إلى نصب آخر فنسب إلى جمع مستدلا بأن التعدد كان مشروطا بالحياة واجتماع الشرائط ومع الموت أو فقد الشرط فينحصر نظر الموصي بالآخر لا محالة ، ولأنه مع وجود الوصي في البين لا تصل النوبة إلى ولاية الحاكم فليس له جعل وصي آخر لعدم الولاية عليه . هذه خلاصة كلماتهم