تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الأحوط عدم الرد مطلقا خصوصا في وصية الوالد [ 15 ] .
( مسألة 27 ) : يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق فإن نص على الاستقلال والانفراد فهو [ 16 ] وإلا فليس لكل منهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به [ 17 ] ولا في بعضه ، وليس لهما أن يقسّما الثلث مثلا وينفرد كل منهما في نصفه [ 18 ] من غير فرق في ذلك
شرح
وكذا إطلاق ظواهر الفتاوي . [ 15 ] ظهر وجه الاحتياط مما مر . [ 16 ] للأصل والإطلاق وظهور الاتفاق والسيرة قديما وحديثا في الجملة . [ 17 ] لأن جعل الوصاية من ناحيته والاختيار بيده فله أن يفعل ما يشاء ما لم يكن نهي شرعي في البين والمفروض عدمه . [ 18 ] لأن المنساق من تعدد الأوصياء عرفا مراعاة الوفاق والإنفاق وشدة الاستيثاق بالنسبة إلى مجموع مورد الوصية وتبادل الأفكار والانظار بالنسبة إليه ، والاستقلال والتقسيم ينافي ذلك كله مضافا إلى ظهور الإجماع ومكاتبة الصفار إلى أبي محمد عليه السّلام : « رجل كان أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن يتفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقع عليه السّلام : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الوصايا .، وفي رواية صفوان قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك وله وصيان فهل يجوز أن يدفع . إلى أحد الوصيين دون صاحبه ؟ قال عليه السّلام : لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف وعلى يد هذا النصف أو يجتمعان بأمر سلطان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الوصايا .، والمراد بتقسيم السلطان مورد الاضطرار إلى التقسيم لجهات خارجية .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 215 | السيد عبد الأعلى السبزواري