يردها ما دام الموصي حيا بشرط أن يبلغه الرد [ 12 ] ، فلو كان الرد بعد موت الموصي أو قبله ولكن لم يبلغه الرد حتى مات لم يكن أثر للرد وكانت الوصاية لازمة على الوصي [ 13 ] ، بل لو لم يبلغه أنه قد أوصى إليه وجعله وصيا إلا بعد موت الموصي لزمته الوصاية وليس له ردها [ 14 ] . وإن كان
شرح
واستيمان له يكون لرده أثر على نفس الموصي من حيث رد الكرامة والإحسان ، وربما يترتب عليه مفاسد إن لم يبلغه الرد ويشهد لذلك كله الوجدان كما هو معلوم لمن كان مورد ابتلاء هذه الأمور .
[ 12 ] لما مر من التعليل الذي ذكره أبو عبد اللَّه عليه السّلام في رواية ابن حازم مضافا إلى ظهور اتفاقهم عليه .
[ 13 ] لإطلاق قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن سالم السابق : « لا يخذله على هذه الحال » مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 14 ] لجريان ما تقدم في سابقة فيه أيضا هذه خلاصة ما ينبغي أن يقال في المقام ، وأما الكلمات فهي مضطربة مشوشة من أراد العثور عليها فليراجع المطولات ، مع أنها اجتهادات فردية لا أن تكون كلها إجماعية وطريق الاحتياط أن يقبل ولا يرد مطلقا ما لم يكن ضرر شرعي في البين ، ونسب إلى الصدوق قدّس سرّه وجوب القبول على الولد في وصية والده مستندا إلى مكاتبة ابن الريّان إلى أبي الحسن عليه السّلام : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام رجل دعاه والده إلى قبول وصيته هل له أن يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقع عليه السّلام ليس له أن يمتنع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الوصايا ..
وفيه . أولا : أنه لا يستفاد منها إلا المجاملة الأخلاقية بين الولد والوالد .
وثانيا : على فرض استفادة الوجوب المطلق يمكن أن يكون ذلك لأجل انطباق عنوان ثانوي عليه والكل يقولون بالوجوب حينئذ .
وثالثا : أنها لا تقاوم النصوص الظاهرة في عدم الوجوب مطلقا كما مر