تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وإن كان الأول أحوط [ 5 ] .
( مسألة 24 ) : إنما لا تصح وصاية الصغير منفردا وأما منضما إلى الكامل فلا بأس به [ 6 ] ، فيستقل الكامل بالتصرف إلى زمن بلوغ الصغير ولا ينتظر بلوغه فإذا بلغ شاركه من حينه ، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقا إلا ما كان على خلاف ما أوصى به الميت فيرده إلى ما أوصى
شرح
فرض كونها من الولاية فلها مراتب متفاوتة شدة وضعفا أدناها كاستيجار الكافر مسلما لخدمة بيته وحفظ ماله وسائر شؤونه ونحو ذلك من الأمور ، وقال في الجواهر ونعم ما قال : « إنها لا تستأهل جوابا » . ثمَّ نقول إن العدالة . تارة : تعتبر بنحو الموضوعية والصفة الخاصة كالقاضي ومرجع التقليد . وأخرى : بنحو الطريقية للوثاقة والأمانة والصدق في القول كما في الراوي ، حيث اتفق محققو المتأخرين على قبول خبر الموثوق بصدق الراوي ولو لم يكن عادلا ، ولا ريب في أن المقام من الثاني دون الأول إذ المناط كله الوثاقة والأمانة فكم من فاسق أمين في أموال الناس خصوصا في أموال اليتامى ، وقد سمعنا في ذلك قصصا وحكايات ولكن الأحوط مع ذلك ما هو المشهور . [ 5 ] ظهر وجهه مما تقدم . [ 6 ] للإطلاق والاتفاق وخبر ابن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل أوصى إلى امرأة وشرّك في الوصية معها صبيا ؟ فقال عليه السّلام : يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الوصايا .، وفي مكاتبة الصفار قال : « كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغارا ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211 | السيد عبد الأعلى السبزواري