تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فصل في الوصي والناظر
( مسألة 23 ) : يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنجيز وصاياه وتنفيذها فيتعين ويقال له : « الموصى إليه » و « الوصي » [ 1 ] . ويشترط فيه أمور البلوغ
شرح
[ 1 ] الوصاية هي تسليط الموصي شخصا بعد موته على قصّر أو إخراج حق أو استيفائه أو رد الودائع أو استرجاعها أو تنفيذ الوصية أو نحو ذلك مما يكون الموصي مسلطا عليه بالذات ، وعن جمع - بل عن الحدائق دعوى ظهور الاتفاق عليه - انها عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول ولا مدرك لقول الجمع ، كما لا وجه لدعوى ظهور الاتفاق إن أريد بذلك تقوم حقيقتها بالقبول كسائر العقود المتعارفة ، لأن المشهور بين الفقهاء كما يظهر من كلماتهم بعد رد بعضها إلى بعض أن الوصاية تلزم بعدم الرد الذي وصل إلى الموصي سواء قبل الوصي الوصاية أو لا ، بل وإن رد ولم يبلغ رده إلى الموصي . وأما الدليل على صحة الوصاية ، فالإجماع والسيرة وقاعدة السلطنة على ما كان الموصي مسلطا عليه ، فكل ما كان مسلطا عليه في حياته يكون مسلطا على الوصاية به بعد مماته ما لم يدل دليل على الخلاف . وبعبارة أخرى : الوصاية من سنخ الولاية والاستنابة بعد الممات قررها الشرع تسهيلا على الأنام وحفظا للنظام وتتفاوتان سعة وضيقا بحسب خصوصيات الجعل وسائر جهاته . ثمَّ انهم قالوا : إن الوصاية نقل الولاية والوصية التمليكية نقل الملك والوصية العهدية نقل سلطة التنفيذ ، ولا مشاحة في الاصطلاح بعد وضوح المقصود .