والعقل والإسلام [ 2 ] ، فلا تصح وصاية الصغير ولا المجنون ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذميا قريبا [ 3 ] ، وهل يشترط فيه العدالة كما نسب إلى
شرح
[ 2 ] لإجماع الفقهاء على كل ذلك بل بناء العقلاء على اعتبار العقل وتقبيحهم لوصاية بعض المراتب من الصبيان ، وقصور غير البالغ عن تصدي ذلك كما لا يخفى .
ويظهر من صاحب الجواهر اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص أيضا ، ولعل دليله أن أهل كل ملة لا يعتمدون في الوصاية إلا إلى أهل مذهبهم وملتهم ، وفيه تأمل ظاهر ويأتي باقي أدلتهم على اعتبار الإسلام والمناقشة فيها .
[ 3 ] لظهور إجماع الفقهاء على التعميم فيشمل القريب والبعيد أيضا .
ثمَّ أنه قد استدل على عدم صحة وصاية المسلم إلى الكافر .
تارة : بدعوى الإجماع .
وأخرى : بقصور الكافر عن منصب الولاية .
وثالثة : بآية الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 71 ..
ورابعة : بآية نفي السبيل ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 141 ..
وخامسة : بآية لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ الله فِي شَيْءٍ ( 3 )( 3 ) سورة آل عمران : 28 ..
والكل مخدوش أما الإجماع فقد حصل من الاجتهاد في سائر أدلتهم التي وصلت إلينا ، وأما قصور الكافر عن منصب الولاية على المسلم فليست الوصاية ولاية بل هي إذن واستنابة في أمور ربما يوكلها المسلم إلى غلامه وخادمه الأمين لديه ، كأن يجعل كافرا أمينا خادما لأولاده وحافظا لأمواله ومديرا