الأول [ 32 ] ، وإن لم يكن قيّم تعين قبض الحاكم [ 33 ] ، وكذا الحال في الوقف على العناوين العامة كالفقراء والطلبة والعلماء [ 34 ] . وهل يكفي قبض بعض المستحقين من أفراد ذلك العنوان العام بأن يقبض مثلا فقير من الفقراء في الوقف على الفقراء أو عالم من العلماء في الوقف على العلماء ؟
قيل نعم وقيل لا [ 35 ] ، ولعل الأول هو الأقوى فيما إذا سلَّم الوقف إلى
شرح
هذه الجهة فقط .
وقد يقال : بترجيح الحاكم لأن القيّم أو المتولي لهما الولاية فيما وقف وتمَّ الوقف ، ولا وقف قبل القبض وأما الحاكم فله الولاية على الأمور الحسبية قبل الوقف وحينه وبعده .
وقد يحتمل أنه لا حاجة إلى القبض في هذا القسم من الوقف ، لأن الأخبار المستدل بها على اعتباره ظاهرة في الوقف الخاص دون الوقف على العناوين العامة .
وفيه : أنه يمكن أن يكون مورد تلك الأخبار من باب المثال لا الخصوصية .
[ 32 ] لأن المغروس في أذهان المتشرعة تقديمه على الحاكم مع الثقة والأمانة ووجود سائر الشرائط وفقد الموانع .
[ 33 ] لأن كل حكم تخييري يتعين في طرفه الموجود مع فقد الطرف الآخر .
[ 34 ] فمع وجود القيّم والحاكم يصح قبض كل منهما ، والأحوط الأول ومع عدمه يتعين الأخير لعين ما مر في السابق بلا فرق .
[ 35 ] أما وجه كفاية قبض البعض عن الجميع فلأن الموقوف عليهم هو الجنس بما هو مرآة إلى الخارج ولا ريب في تحقق الجنس في ضمن الفرد كما هو المعلوم فتحقق قبض الموقوف عليهم عرفا .