( مسألة 22 ) : لا تصح الوصية لمملوك الغير [ 8 ]
شرح
ورابعة : بأن الحربي غير قابل للملك وأنه وماله فيء للمسلمين .
وخامسة : بقول الشيخ رحمه اللَّه : « لا تجوز الوصية للحربي عندنا » المشعر بالإجماع .
وسادسة : بأن أقصى مورد الجواز من الكافر الذمي ولو كانت جائزة للحربي لأشير إليه أيضا هذه أدلتهم .
والكل مخدوش : أما الآيات الكريمة - منطوقا ومفهوما - فالمنساق منها المودة والمحبة والاعتماد عليهم ، كما يفعل ذلك المؤمنون بعضهم مع بعض لا مجرد البر والإحسان لأغراض صحيحة لمكافأة الإحسان أو صلة الأرحام أو جلب القلوب أو دفع الأذية مثلا إلى غير ذلك من الأغراض الصحيحة العقلائية .
وأما الرابعة : ففساده لا يخفى لكونه قابلا للملك لكن ما يملكه فيء للمسلمين ، كفاسد الخامسة لمعارضته بإجماع مجمع البيان ومخالفة نفس الشيخ لهذا الإجماع الذي ذكره ، وقال في الجواهر ونعم ما قال : « وفي إثبات الأحكام الشرعية بأمثال ذلك مفاسد للفقه » ، وأما الأخيرة فتكفي العمومات والإطلاقات للصحة ما لم يثبت دليل على المنع ، وقال في الجواهر : « ومما عرفت يظهر لك قوة القول بالجواز مطلقا من غير فرق بين الحربي وغيره والقريب وغيره » .
[ 8 ] للإجماع ، وقول أحدهما عليهما السّلام في الصحيح : « لا وصية لمملوك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب الوصايا .، وصحيح ابن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال أهل الميراث : لا يجوز وصيتها لأنه مكاتب لم يعتق ، فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه ، ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه ، قال : وقضى عليه السّلام في مكاتب أوصي له بوصية