تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( مسألة 21 ) : تصح الوصية للذمي وكذا للمرتد الملي [ 5 ] إذا لم يكن المال مما لا يملكه الكافر - كالمصحف والعبد المسلم [ 6 ] - ولا تصح للحربي ولا للمرتد عن فطرة على إشكال [ 7 ] .
شرح
[ 5 ] للعمومات والإطلاقات وظهور الإجماع ، وقوله تعالى لا يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 1 )( 1 ) سورة الممتحنة : 8 .، وما ورد من صحتها لليهود والنصارى كقول أبي جعفر عليه السّلام فيمن أوصى بماله في سبيل اللَّه : « أعطه لمن أوصى له به وإن كان يهوديا أو نصرانيا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الوصايا .، وغير ذلك من الروايات الدالة على صحة الوصية وإنفاذها ولو كان الموصى له يهوديا أو نصرانيا . [ 6 ] لما تقدم في كتاب البيع في شرائط العوضين والمتعاوضين فراجع . [ 7 ] استدل على عدم الصحة . تارة : بقوله تعالى : بالآية المتقدمة لا يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . وثانية : بقوله تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَه ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ ( 3 )( 3 ) سورة المجادلة : 22 .. وثالثة : بمفهوم الآية إِنَّما يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 4 )( 4 ) سورة الممتحنة : 9 ..