تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فصل فيما يشترط في الموصى له
( مسألة 20 ) : يشترط في الموصى له الوجود حين الوصية فلا تصح الوصية للمعدوم [ 1 ] ، كما لو أوصى للميت أو لما تحمله المرأة في المستقبل ولمن يوجد من أولاد فلان [ 2 ] ، وتصح الوصية للحمل بشرط وجوده حين الوصية وإن لم تلجه الروح وانفصاله حيا [ 3 ] ، فلو انفصل ميتا بطلت الوصية ورجع المال ميراثا لورثة الموصي [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للإجماع ، ولأنه المنساق من الأدلة ، ولأصالة عدم ترتب الأثر إلا فيما إذا كان الموصى له موجودا بعد عدم دليل على شمولها للمعدوم أيضا ، وقد يستدل على البطلان بأن المعدوم غير قابل للتمليك والتملك وفيه ما مر مكررا من أن هذا الدليل من المغالطة بين الأعراض الخارجية والأمور الاعتبارية ، والدليل صحيح في الأول دون الأخير لأن الاعتباريات خفيفة المؤنة يصح اعتبارها حتى بالنسبة إلى المعدوم أيضا . وثانيا : أنه خلط بين العدم المطلق وعدم الملكة فلا يصح في الأول دون الثاني كما تقدم مكررا فلا وجه للإعادة . [ 2 ] لعدم وجود الموصى له في جميع ذلك فتبطل الوصية لا محالة . [ 3 ] لتحقق المقتضي للصحة حينئذ وفقد المانع عنها فلا بد من الصحة . [ 4 ] لأن الوصية الباطلة كالعدم فيكون جميع أموال الموصى مما تركه وينطبق عليه قوله عليه السّلام : « ما تركه الميت فلوارثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة - كتاب الفرائض ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 204 | السيد عبد الأعلى السبزواري