ولو خاف الوصي من إظهار ذلك للورثة يرجع في حكمه إلى الحاكم الشرعي [ 96 ] .
( مسألة 19 ) : متعلق الوصية إن كان كسرا مشاعا من التركة كالثلث أو الربع مثلا ملكه الموصى له بالموت والقبول بناء على اعتباره ، وكان له من كل شيء ثلثه أو ربعه مثلا وشارك الورثة في التركة من حين ما ملكه هذا في الوصية التمليكية [ 97 ] ، وأما في الوصية العهدية كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات والزيارات كان الموصى به فيها باقيا على حكم مال الميت [ 98 ] ، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث فكان للميت من كل شيء ثلثه أو ربعه مثلا والباقي للورثة [ 99 ] ، وهذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مال الورثة ولم تقع القسمة بينهم وبين
شرح
[ 96 ] لوجوب إنفاذ الوصية مهما أمكن ولا طريق للإنفاذ إلا بذلك وهو يختلف باختلاف الخصوصيات والجهات ، فيرى فيه رأيه بعد ملاحظة تلك الجهات .
[ 97 ] أما أن تملك الموصى له بالموت والقبول بناء على اعتباره فلتمامية السبب حينئذ فلا بد من تحقق المسبب وإلا يلزم انفكاك المعلول عن علته وهو محال .
وأما أنه يملك من كل شيء الكسر المشاع فلأنه لا معنى للإشاعة إلا ذلك وإلا يلزم خلف الفرض وهو محال أيضا .
[ 98 ] للأصل والإجماع والنصوص الدالة على أن للميت ثلث ماله كما تقدم بعضها ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 177 ..
[ 99 ] لأنه لا معنى للشركة الإشاعية إلا هذا والمفروض أن الموصى به