تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يجيز الورثة [ 91 ] .
( مسألة 16 ) : لو أوصى بوصايا متعددة متضادة بأن كانت المتأخرة منافية للمتقدمة كما لو أوصى بعين شخصية لواحد ثمَّ أوصى بها لآخر ، ومثله ما إذا أوصى بثلثه لشخص وقال : « أعطوا ثلثي لزيد بعد موتي » ثمَّ قال : « أعطوا ثلثي لعمرو بعد موتي » كانت اللاحقة عدولا عن السابقة فيعمل باللاحقة [ 92 ] ، ولو أوصى بعين شخصية لشخص ثمَّ أوصى بنصفها مثلا لشخص آخر فالظاهر كون الثانية عدولا بالنسبة إلى نصفها لا تمامها فيبقى النصف الآخر للأول [ 93 ] .
( مسألة 17 ) : لو أراد أحد أن لا تقسم تركته بين ورثته إلى مدة معلومة يجعلها حبسا عليهم إلى تلك المدة [ 94 ] .
( مسألة 18 ) : لو كان لشخص عند آخر أمانة وأوصى له أن يصرف ذلك المال في مصرف خاص يلحظ فيها مراعاة مقدار الثلث أيضا [ 95 ]
شرح
[ 91 ] فتنفذ تمام الوصية حينئذ لوجود المقتضي وفقد المانع . [ 92 ] لأن العمل بكل من السابقة واللاحقة غير ممكن لفرض التضاد والعمل بالسابق دون اللاحق خلاف فرض صحة الوصية اللاحقة فيتعين العمل باللاحقة لأن متعارف الناس يرونها رجوعا عن السابقة . نعم ، لو كانت في البين قرائن معتبرة دالة على الخلاف يعمل بها . [ 93 ] لوجود المقتضي للصحة فيه وفقد المانع عنها لأن الرجوع بحسب العرف انما كان بالنسبة إلى النصف فقط لا التمام . [ 94 ] لصحة الحبس كما مر في كتاب الوقف في حصول مقصوده بذلك من غير إشكال ، وأما لو أوصى بأن لا تقسم تركته ففيه إشكال من جهة كونها خلاف ظاهر الكتاب ، وإمكان جعلها خلاف إطلاقه . [ 95 ] لعموم الأدلة الدالة على نفوذ الوصية في الثلث فقط .