تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الصوم ومقدار من الصلاة ولم يف الثلث بهما وكانت أجرة الصلاة ضعف أجرة الصوم ينتقص من وصية الصلاة ضعف ما ينتقص من وصية الصوم ، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر وأوصى بستة لاستئجار الصلاة ثمَّ أوصى بثلاثة لاستئجار الصوم فإن أجاز الوارث نفذت الوصيتان ، وإن لم يجز بطلتا بالنسبة إلى ثلاثة وتوزعت على الوصيتين بالنسبة فينقص عن الوصية الأولى اثنان وعن الثانية واحد ، فيصرف في الصلاة أربعة وفي الصوم اثنان [ 80 ] وإن كانت الجميع تبرعية فإن لم يكن بينها ترتيب بل كانت مجتمعة كما إذا قال : « أعطوا زيدا أو عمرا أو خالدا كلا منهم مائة » كانت بمنزلة وصية واحدة فإن زادت على الثلث ولم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة [ 81 ] ، وإن كانت بينها ترتيب تقديم وتأخير في الذكر بأن كانت الثانية بعد تمامية الوصية الأولى والثالثة بعد تمامية الثانية وهكذا ، كما إذا قال : « أعطوا زيدا مائة ثمَّ قال أعطوا عمروا مائة ثمَّ قال أعطوا خالدا مائة » ، وكانت المجموع أزيد من الثلث ولم يجز الورثة يبدأ بالأول فالأول إلى أن يكمل الثلث ، فإذا كان الثلث مائة نفذت الأولى ولغت الأخيرتان ، وإن كان مائتين نفذت الأوليان ولغت الأخيرة ، وإن كان
شرح
على بعض وعدم الترتيب في الوصية فلا بد من التخصيص مضافا إلى ظهور الإجماع ، ويشهد له ما ورد في درهم الودعي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أحكام الصلح .، كما يشهد له الأخبار الآتية في المقام . [ 80 ] لأنه لا معنى للتخصيص بالنسبة إلا هذا كما هو واضح لا يخفى . [ 81 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق من حيث وحدة المتعلق وعدم الترجيح بلا مرجح فلا بد من التخصيص .