تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( مسألة 14 ) : لو أوصى بوصايا متعددة غير متضادة [ 75 ] فإن كانت من نوع واحد فان كانت الجميع واجبات مالية أو واجبات بدنية كانت الجميع بمنزلة وصية واحدة [ 76 ] فتنفذ الجميع من الأصل في الواجب
شرح
قبل الوصية ثمَّ الوصية على أثر الدين ثمَّ الميراث بعد الوصية فإن أول [ أولى ] القضاء كتاب اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا .، وعنه عليه السّلام في قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ قال : إنكم لتقرأون في هذه الوصية قبل الدين وأن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قضى بالدين قبل الوصية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا .، وعن الصادق عليه السّلام : « أول شيء يبدأ به من المال الكفن ثمَّ الدين ثمَّ الوصية ثمَّ الميراث » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوصايا .، إلى غير ذلك من الروايات وتقدم خروج الواجبات المالية - خلقية كانت أو خالقية - مطلقا من الأصل في هذا الكتاب مرارا ، والواجبات المالية التي يعبّر عنها بالحقوق المالية أيضا أقسام ثلاثة . الأول : حقوق الناس كالغصب والسرقة والديون مطلقا والدية وأروش الجنايات ورد المظالم ونحو ذلك . الثاني : الحقوق الإلهية كالكفارات ونحوها . الثالث : المركبة منهما كالأخماس والزكوات والنذور بالنسبة إلى الأشخاص ، وتقدم تفصيل ذلك كله في هذا الكتاب مكررا ، كما تقدم أن الحج واجب مالي يخرج من الأصل بلا فرق بين الواجب منه بالأصل أو بالنذر ونحوه . [ 75 ] يأتي تفسير المتضادة في المسألة السادسة عشرة ، فراجع . ثمَّ أن الموصى به إما واجب مالي فقط أو بدني كذلك أو تبرعي فقط أو مركب من الاثنين أو الثلاثة ، ويأتي حكم الجميع إن شاء اللَّه تعالى . [ 76 ] لفرض الوحدة الصنفية الموجودة في البين فالوحدة في الواجبات