تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
المالي ومن الثلث في الواجب البدني [ 77 ] ، فإن وفي الثلث بالجميع نفذت في الجميع [ 78 ] وكذا إن زادت عليه وأجاز الورثة وأما لو لم يجيزوا يوزع النقص على الجميع بالنسبة [ 79 ] ، فلو أوصى بمقدار من
شرح
المالية كونها واجبا ماليا وفي الواجبات البدنية كونها بدنيا ، والواجبات إما مالية محضة كالديون - خلقية كانت أو خالقية - أو بدنية محضة كالصلاة والصوم أو مركب من البدني والمالي كالحج ، والأول والأخير يخرج من الأصل نصا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 65 من أبواب الوصايا .وإجماعا بل الضرورة الفقهية ، وتقدم هنا وفي كتاب الحج فراجع ، والمشهور في الواجب البدني أنه يخرج من الثلث ، وعن جمع خروجه من الأصل أيضا وعمدة دليلهم إطلاق الدين عليه في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 339 المجلد السابع .، فقرّروا بذلك الشكل الأول البديهي الإنتاج فقالوا : إن الواجب البدني دين وكل دين يخرج من الأصل فالواجب البدني يخرج من الأصل . ولكنه باطل لأن الدين يطلق على جميع التكاليف الإلهية بأسرها ، والدين الذي يخرج من الأصل قسم خاص منها فالدليل مغالطة بين النوع والصنف لا أن يكون من الشكل الأول البديهي الإنتاج كما لا يخفى على المتأمل . [ 77 ] أما خروج الواجب المالي ومنه الحج من الأصل فبالنصوص كما مر والإجماع بل الضرورة الفقهية ، وأما خروج البدني من الثلث فهو المشهور التي يعبر عنها بالحقوق المالية أيضا . [ 78 ] لتحقق مقتضى النفوذ فيه حينئذ وفقد المانع عنه فتنفذ قهرا وكذا إذا زادت عليه وأجاز الورثة تلك الزيادة فيتحقق الموضوع ويترتب عليه الحكم لا محالة . [ 79 ] لفرض وحدة متعلق الوصية نوعا وعدم التميز في الافراد لبعضها