تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( مسألة 9 ) : للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ، وله تفويض التعيين إلى الوصي فيتعين فيما عينه [ 67 ] . ومع الإطلاق ، كما لو قال « ثلث مالي لفلان » كان شريكا مع الورثة بالإشاعة [ 68 ] فلا بد وأن يكون الإفراز والتعيين برضى الجميع كسائر الأموال المشتركة [ 69 ] .
( مسألة 10 ) : يشترط في الوصية العهدية أن يكون ما أوصى به عملا سائغا يتعلق به الأغراض العقلائية فلا تصح الوصية بصرف ماله في معونة الظالم ، وكذا كل محرّم كتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها ، وكذا الوصية بما يكون صرف المال فيه سفها وعبثا [ 70 ] .
شرح
بمنزلة نفسه . انتهى كتاب العروة الوثقى لأعظم فقهاء عصره رحمه اللَّه وللَّه الحمد والشكر على نعمائه غير المحدودة على الفقير الذي لا يليق بواحدة منها فضلا عن جميعها وهذا مقتضى فضله تعالى على الجميع وكان ذلك في جوار من بنفسه بدئت الوصاية وبنسله ختمت الولاية والإمامة في جوار من يفتخر به الملإ الأعلى فكيف بالفقهاء والعلماء . [ 67 ] لقاعدة السلطنة وظهور الإطلاق والاتفاق في جميع ذلك وظاهر الإطلاق في الكسر الحمل على الإشاعة إلا مع القرينة على الخلاف . [ 68 ] لحمل الإطلاق على الإشاعة كما هو الظاهر والمفروض أن حق الورثة أيضا مشاع فتتحق الشركة الإشاعية لا محالة . [ 69 ] لقاعدة « عدم صحة تصرف كل واحد من الشركاء في المال المشترك إلا برضاء الجميع » . [ 70 ] كل ذلك لإجماع الإمامية بل المسلمين إن لم تكن من الضرورة في الدين . وكذا الحكم لو أوصى بالصرف في الغناء واللهو ، وفي رواية علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام : « والإثم بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر فيحل