تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الوصية ثمَّ زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت بقدر الثلث أو أقل صحت الوصية فيها [ 58 ] ، وكذا الحال إذا أوصى بمقدار معين كلي كمائة دينار مثلا .
( مسألة 7 ) : ربما يحتمل [ 59 ] فيما لو أوصى بعين معينة أو بكلي كمائة دينار - مثلا - أنه إذا أتلف من التركة بعد موت الموصي يرد النقص عليهما أيضا بالنسبة كما في الحصة المشاعة وإن كان الثلث وافيا ، وذلك بدعوى أن الوصية بهما ترجع إلى الوصية بمقدار ما يساوي قيمتها فيرجع إلى الوصية بحصة مشاعة ، والأقوى عدم ورود النقص عليهما ما دام الثلث وافيا ورجوعهما إلى الحصة المشاعة في الثلث أو في التركة لا وجه له خصوصا في الوصية بالعين المعينة .
( مسألة 8 ) : إذا حصل للموصي مال بعد الموت كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته يخرج منه الوصية كما يخرج منه الديون [ 60 ] ، فلو كان أوصى بالثلث أو الربع أخذ ثلث ذلك المال أيضا مثلا ، وإذا أوصى بعين وكانت أزيد من الثلث حين الموت وخرجت منه بضم ذلك المال
شرح
[ 58 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع فلا بد من الصحة لا محالة وكذا الكلام في الوصية بالكلي من غير فرق . [ 59 ] احتمله في الجواهر والخدشة فيه ظاهرة بما ذكره في المتن وإرجاع المعين إلى مطلق المالية خلاف الأذهان العرفية في الأعيان الخارجية . نعم ، في النقود الرائجة له وجه لكن مع القرينة المعتبرة الدالة عليه ومع وجودها لا فرق بين النقود وسائر الأعيان الخارجية ، فالمناط يكون عليها ولعل صاحب الجواهر أراد هذه الصورة . [ 60 ] لأنه ماله حصل بنصب الشبكة الذي هو فعله المنسوب إليه فمقتضى القاعدة كون المال له كما أن مقتضى القاعدة أن كل ما كان مالا لشخص
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 190 | السيد عبد الأعلى السبزواري