بل الأقوى عدم السماع [ 45 ] حتى مع العلم بصدقهم في دعواهم [ 46 ] .
شرح
وخلاصته انه من تعقيب الإقرار بالمنافي ولا يسمع ذلك في الأقارير ونحوها .
وفيه : أن المنافي للإقرار ونحوه على أقسام .
الأول : ما يكون منافيا له عرفا من غير دعوى الشرح والتفصيل والتبين ولا يسمع ذلك ، لاستقرار ظهور الإقرار فلا يبطل إلا بحجة معتبرة على الخلاف .
الثاني : ما إذا كان من قبيل بيان الكلام وتفسير المرام الذي يكون مرجعه إلى عدم استقرار ظهور الكلام وإطلاقه بعد ، ومقتضى المحاورات القبول حينئذ .
الثالث : الشك في أنه من أي القسمين ومقتضى القاعدة أن يلحق ذلك بالقسم الثاني لأنه يصح لكل متكلم أن يلحق بكلامه ما شاء ومتى شاء ما لم يستنكره أهل الأذهان السليمة والأفهام المستقيمة .
ثمَّ ان دعوى الشرح والتفصيل لا بد وان يثبت بأمارة معتبرة ولا يعتمد عليه بمجرد الدعوى خصوصا مع القرينة على الخلاف . هذه خلاصة ما ينبغي أن يقال في نظائر المقام ومن اللَّه الاعتصام ، وأما الكلمات فهي متشتتة وبين إفراط وتفريط وجميعها ليست إلا من الظنون الاجتهادية لا من نقل الحجة المعتبرة من إجماع أو غيره ، ومن شاء العثور عليها فليراجع المطولات .
[ 45 ] بل يسمع على التفصيل الذي تقدم .
[ 46 ] هذا إفراط من القول بغير دليل عليه من عقل أو نقل وغاية ما استدل عليه ما عن بعض مشايخنا ( 1 )( 1 ) هو المحقق النائيني قدّس سرّه .، في موارد من بحثه الشريف وحواشيه على الكتاب وتبعه بعض المعاصرين من أن إحراز الصدق داع للإنشاء لا أن يكون قيدا له وتخلف الداعي لا يضر بالأخذ بظاهر لفظ المنشأ بخلاف تخلف القيد فإنه يضر به كما هو معلوم .
وفيه : أن التحديد والتقييد متحقق وجدانا في العلم بالصدق وفي صورة