وكان ماله بمقدار ثمَّ نقص كان النقص مشتركا بين الوارث والموصي ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقا وإن كانت كثيرة جدا [ 53 ] ، وقد يقيد بما إذا لم تكن كثيرة إذا لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجددة والأصل عدم تعلق الوصية بها ، ولكن لا وجه له [ 54 ] للزوم العمل بإطلاق الوصية .
نعم ، لو كان هناك قرينة قطعية على عدم إرادته الزيادة المتجددة صح ما ذكر [ 55 ] لكن عليه لا فرق بعين كثرة الزيادة وقلتها [ 56 ] ، ولو أوصى بعين معينة كانت بقدر الثلث أو أقل ثمَّ حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث [ 57 ] ، وإن كانت أزيد من الثلث حال
شرح
مال يكون في يد من يعتبر قبضه .
[ 53 ] لأنه لا معنى للشركة الإشاعية إلا هذا وهو مقتضى ما تقدم من المناط في الثلث من مال الموصي على حين الوفاة فلو حصل نقص حصل بالنسبة إلى ماله أيضا ولو حصلت الزيادة فكذلك .
[ 54 ] نسب هذا التقييد إلى جامع المقاصد ويرد عليه مضافا إلى ما في المتن تسالم الكل على أن المناط المال الموجود حين الوفاة ، فلا موضوع للتقييد مع هذا التسالم حتى من نفسه رحمه اللَّه ، ولعله أراد صورة وجود قرينة حالية أو مقالية دالة على التقييد ولا نزاع حينئذ في البين .
[ 55 ] لتعين الواقع بما قامت عليه القرينة فلا يشمل غيرها ولا يعتبر في القرينة أن تكون قطعية بل المدار على الاعتبار قطعية كانت القرينة أو لا .
[ 56 ] يمكن الفرق بأن الزيادات القليلة مسامحية غالبا لا تقع مورد الاعتناء حتى يبحث عنها الفقيه .
[ 57 ] لشمول الأدلة الدالة على أن صحة الوصية الزائدة على الثلث منوطة بالإجازة فمعها تصح ومع عدمها لا تصح لهذه الصورة أيضا .