( مسألة 8 ) : القبض في الوقف الخاص وهو الوقف الذي كان على أشخاص كالوقف على أولاده وذريته - يتحقق بقبض الموقوف عليهم [ 26 ] أو بعضهم ويكفي قبض الطبقة الأولى عن بقية الطبقات اللاحقة [ 27 ] ، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الأولى عمن يوجد منهم فيما بعد [ 28 ] ، فإذا وقف على أولاده ثمَّ على أولاده أولاده وكان الموجود من أولاده ثلاثة فقبضوا ثمَّ تولد رابع بعد ذلك فلا حاجة إلى قبضه ، ولو كان الموجودون جماعة فقبض بعضهم دون بعض صح بالنسبة إلى من قبض وبطل بالنسبة إلى من لم يقبض [ 29 ] .
( مسألة 9 ) : القبض في الوقف على الجهات والمصالح كالمساجد وما وقف عليها يتحقق بقبض المتولي [ 30 ] إن جعل الواقف له متوليا أو بقبض الحاكم الشرعي [ 31 ] ، والأحوط عدم الاكتفاء بالثاني مع وجود
شرح
[ 26 ] لأنه لا يتحقق القبض إلا بالنسبة إليهم أو وليهم مع قصورهم .
[ 27 ] للإجماع ، وسيرة المتشرعة خلفا عن سلف وتحقق القبض عرفا .
[ 28 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق بينهما .
[ 29 ] أما الصحة بالنسبة إلى من قبض ، فلوجود المقتضي وفقد المانع .
وأما البطلان بالنسبة إلى من لم يقبض فلعدم المقتضي للصحة بالنسبة إليه لما مر من أن القبض شرط للصحة . وما تقدم من كفاية قبض الطبقة السابقة عن اللاحقة ، وقبض الموجود عمن يوجد إنما هو في صورة عدم وجودهم وأما مع الوجود فالشرط ثابت بالنسبة إلى الكل للعموم والإطلاق ، وهذا هو المتيقن من الإجماع والسيرة أيضا .
[ 30 ] لأن هذا من لوازم توليته وقيمومته .
[ 31 ] لأن له الولاية على ذلك كما في قبول الزكوات وسائر الحقوق العامة لنوع الفقراء فتكون هذه الولاية في عرض ولاية القيّم والمتولي في خصوص