تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
بإذن الواقف [ 24 ] . وهو في كل مورد بحسبه [ 25 ] .
شرح
وكل ما سلَّم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج افتقر إليه أو استغنى عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث : 8 .، ومنها صحيح صفوان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث : 4 .، قال : « سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمَّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا ؟ فقال : إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمَّ جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها لأنهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا » ومنها ما دل على أنه لو مات الواقف قبل القبض رجع ميراثا ، فعن أبي جعفر عليه السّلام : « في الرجل يتصدق على ولده وقد أدركوا . قال عليه السّلام : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لأن والده هو الذي يلي أمره » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث : 1 .ومثله غيره ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث : 5 .، ويشهد لذلك مرتكزات العرف والعقلاء أيضا حيث إن تحقق المجانيات متقومة لديهم بالقبض ، فالشرع ورد على طبق العرف والعقلاء . [ 24 ] لأصالة عدم ترتب الأثر على القبض ما لم يتحقق شرط الصحة ، وهو القبض بإذن الواقف ورضاه وليست الأدلة المستدلة بها على اعتبار القبض في مقام البيان من هذه الجهة حتى يستدل بإطلاقها لعدم اعتباره ، ويأتي بعض القول في مسألة 14 . ثمَّ إن مقتضى القاعدة كون القبض شرطا للصحة على وجه النقل لا الكشف ، ويدل عليه أنه يرجع ميراثا إن مات الواقف قبل القبض فيكون النماء المتخلل بين العقد والقبض للواقف دون الموقوف عليهم . نعم ، لو كان شرطا للَّزوم لا لأصل الصحة يكون لهم ولكنه لا قائل به . [ 25 ] على ما سيأتي في المسائل الآتية .