بصحة الإجازة في خمسمائة درهم وأحلفوا على نفي ظن الزائد [ 37 ] ، فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقية [ 38 ] ، وذلك لأصالة عدم تعلق الإجازة بالزائد وأصالة عدم علمهم بالزائد ، بخلاف ما إذا أوصى بعين معينة كدار أو عبد فأجازوا ثمَّ ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك أزيد من الثلث بقليل فبان أنه أزيد بكثير فإنه لا يسمع منهم ذلك [ 39 ] ، لأن إجازتهم تعلقت بمعلوم [ 40 ] وهو الدار أو العبد ، ومنهم من سوّى بين المسألتين في
شرح
ساقط : لأن هذا هو عين الدعوى والمدعى والنزاع في أن الوارث يقول :
إني لو زعمت أن المال كان أزيد مما زعمت لما أجزت . فتجري أصالة عدم العلم بالزائد .
نعم ، أصالة عدم تعلق الإجازة بالزائد كالأصل الموضوعي ومع جريانها لا تصل النوبة إلى أصالة عدم العلم بالزيادة كما لا يخفى إلا أن ترجع الثانية إلى الأولى في الواقع وكان الاختلاف في مجرد التعبير ولعله كذلك .
[ 37 ] الحلف على عدم تعلق الإجازة بالزائدة أولى من هذا ولعل ذلك يرجع إلى الحلف على عدم إجازة الزائد .
[ 38 ] فيعطى ثلث ألف دينار بالوصية وسدس الألف درهم بالإجازة جمعا بين أصل الوصية وبين ما أجازوه بزعمهم .
[ 39 ] منشأ عدم سماع الدعوى إما عدم الأثر له أو فقده لشرائط السماع منه كأن يكون مجنونا أو غير بالغ أو منافيا لإقراره ، والأولان مفروض الانتفاء ومرجع تحقق الثاني إلى فهم المتعارف من أهل المحاورة ، فإن فهموا الثاني لا يقبل وإلا فيقبل وإذا راجعناهم لا يحكمون بالتنافي بين الإجمال بزعم ثمَّ التفصيل والتفسير بعد التأمل والتدبير ، وكذا بين الإطلاق بزعم ثمَّ التقييد ، بعد تبين الواقع إلا مع وجود قرينة معتبرة على الخلاف فيؤخذ بالإقرار الأول ويترك ما ينافيه .
[ 40 ] إن كان المراد بالمعلوم المعلوم الاعتقادي فهو متحقق في كل واحد