وليست ابتداء عطية من الوارث [ 33 ] ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث بأن ينتقل إليه بموت الموصى أولا ثمَّ ينتقل إلى الموصى له بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصي من الأول [ 34 ] .
( مسألة 5 ) : ذكر بعضهم [ 35 ] أنه لو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة ثمَّ قالوا ظنا أنه قليل قضي عليهم بما ظنوه وعليهم الحلف على الزائد [ 36 ] ، فلو قالوا ظننا أنه ألف درهم فبان أنه ألف دينار قضي عليهم
شرح
[ 33 ] للأصل وشهادة العرف بذلك بل الوجدان حيث لا يجد المجيز من نفسه إعطاء الموصى له شيئا ، بل أزال المانع عن وصول مال الموصي إلى الموصى له فلو أطلق الإعطاء بالنسبة إلى المجيز يكون الإطلاق بالعرض والمجاز ، ولا بأس به مسامحة ولكنه ليس موضوع الأحكام الذي ذكروها في العطية .
[ 34 ] لأن النقل والانتقال انما هو بين الموصي والموصى له والإجازة تثبيت لنقل الموصى به إلى الموصى له لا أن يكون إنشاء تمليك من المجيز ، فلا موضوع لملك المجيز ولا لتصوير الملك له أصلا .
[ 35 ] يظهر ذلك عن جمع منهم المحقق في الشرائع .
[ 36 ] أما سماع الدعوى فلوجود المقتضي من ثبوت الأثر له وفقد المانع عنه كما يأتي . أما الحلف فلأن فصل الخصومة لا يكون إلا بالبينة أو الحلف ، وحيث لا بنية في المقام كما هو المفروض فلا بد من حلف المنكر إما لأنه لا يعرف إلا من قبله فلا بد من تحليفه لفصل الخصومة ، أو لكون قوله مطابقا للأصل أي أصالة عدم وقوع الإجازة على الزائد عما يعترفون ، لأن الإجازة منبسطة على جميع المال ففي كل جزء منه شك في تعلقها به فتدفع بالأصل أو لأصالة عدم علمهم بالزيادة والكل صحيح .
والإشكال على الأخير بأنه لا أثر له لأن الوارث أجاز النصف كائنا ما كان .