( مسألة 4 ) : إذا أجاز الوارث بعد وفاة الموصي فلا إشكال في نفوذها ولا يجوز له الرجوع في إجازته [ 27 ] ، وأما إذا أجاز في حياة الموصي ففي نفوذها وعدمه قولان أقواهما الأول - كما هو المشهور - للأخبار [ 28 ]
شرح
[ 27 ] أما نفوذ أصل الإجازة فلوقوعها عن أهلها وفي محلها فلا بد من النفوذ وإلا يلزم تخلف المعلول عن العلة التامة وهو محال ، مضافا إلى الإجماع والسيرة .
وأما عدم جواز الرجوع في الإجازة فللأصل والإجماع وانقطاع علقته عما أجاز بسبب الإجازة وعودها يحتاج إلى دليل وهو مفقود مع أن الإجازة هنا في معنى إسقاط الحق مطلقا ، مضافا إلى فحوى ما يأتي من صحيح ابن مسلم من عدم صحة الرجوع بعد الإجازة في زمان الحياة ويستفاد ذلك من صحيح أحمد بن محمد قال : « كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسين عليه السّلام : أن درّة بنت مقاتل توفيت وتركت ضيعة أشقاصا في مواضع ، وأوصت لسيدنا في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث ونحن أوصياؤها وأحببنا إنهاء ذلك إلى سيدنا فإن أمرنا بإمضاء الوصية على وجهها أمضيناها وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء اللَّه ؟ قال فكتب عليه السّلام بخطه : ليس يجب لها في تركتها إلا الثلث وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم إن شاء اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوصايا الحديث : 1 ..
[ 28 ] كصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل تقضوا الوصية ، هل لهم أن يردّوا ما أقروا به ؟ فقال : ليس لهم ذلك ، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الوصايا الحديث : 1 .، وكذا في صحيح ابن حازم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى بوصية