( مسألة 2 ) : لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الذي جعله الشارع له [ 17 ] فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكانت بقدره أو أقل صحت [ 18 ] ، ولو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليما مع وصيته بالثلث سابقا أو لاحقا بطلت مع عدم إجازة الورثة [ 19 ] ، بل وكذا إن اتفق أنه لم يوص بالثلث أصلا لأن الوصية المفروضة مخالف للشرع وإن لم تكن حينئذ زائدة على الثلث [ 20 ] .
شرح
الأول : إجازة الجميع للجميع .
الثاني : إجازة الجميع للبعض .
الثالث : إجازة البعض للبعض .
الرابع : إجازة البعض للجميع كما إذا كان للموصي ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله قسمت التركة ثمانية عشر ونفذت في ثلثها وهو ستة ، وفي الزائد وهو ثلاثة احتاج إلى إمضاء الابن والبنت فإن أمضيا معا يصير من القسم الأول ونفذت في تمامها وإن امضى الابن دون البنت يصير من القسم الرابع نفذت في الاثنين وبطلت في واحد ، فكان للموصى له ثمانية وإن كان بالعكس كان بالعكس وكان للموصى له سبعة وكيف كان فالأقسام جميعها صحيحة كما عرفت .
[ 17 ] لأن الحكم مع تحقق موضوعه في الواقع انطباقي قهري لا أن يكون قصديا اختياريا إلا مع القرينة على الخلاف .
[ 18 ] لتحقق الموضوع فيترتب عليه الحكم قهرا .
[ 19 ] لفرض أنه عيّن الموصي في غيره ثلثه فلا بد من البطلان مع عدم إجازة الورثة .
[ 20 ] مع عدم كونها حينئذ زائدة عن الثلث كيف تكون باطلة خصوصا مع جهل الموصي بالحكم .