نعم ، لو كانت في واجب نفذت لأنه يخرج من الأصل [ 21 ] إلا مع تصريحه بإخراجه من الثلث .
( مسألة 3 ) : إذا أوصى بالأزيد أو تمام تركته ولم يعلم كونها في واجب [ 22 ] حتى تنفذ أو لا حتى يتوقف الزائد على إجازة الورثة فهل الأصل النفوذ إلا إذا ثبت عدم كونها بالواجب ، أو عدمه إلا إذا ثبت كونها بالواجب ؟ وجهان ، ربما يقال بالأول ويحمل عليه ما دل من الأخبار [ 23 ] على أنه إذا أوصى بماله كله فهو جائز وأنه أحق بماله ما دام فيه الروح ، لكن الأظهر الثاني لأن مقتضى ما دل على عدم صحتها إذا كانت أزيد من ذلك والخارج منه كونها بالواجب وهو غير معلوم [ 24 ] .
شرح
نعم ، كان في مقام التشريع في التسبيب مطلقا لا أن يكون من الخطأ في التطبيق تبطل حينئذ من جهة أن السبب المشرّع فيه كالعدم .
[ 21 ] إجماعا ونصوصا كما سيأتي في مستقبل الكلام ما يتعلق بالمقام .
[ 22 ] أي واجب مالي كما يأتي .
[ 23 ] القول المذكور ساقط وحمل الأخبار ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 178 .، عليه بلا شاهد بل على خلافه الشواهد .
[ 24 ] يعني ان الإخراج من الأصل علَّق على أمر وجودي وهو كون الموصى به واجبا ماليا وكل ما علق الحكم على أمر وجودي لا بد من إحراز ذلك الأمر الوجودي لتقوم الحكم بإحراز الموضوع ، ومع عدم إحرازه لا وجه لترتب الحكم لكونه من الحكم بلا موضوع ، وهذه قاعدة تجري في جملة من الموارد فلا وجه للإخراج من الأصل مع الشك ، مع أن ظاهر حال المسلم الإتيان بالواجبات المالية إلا مع قرينة معتبرة على الخلاف .