تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( مسألة 1 ) : يشترط في نفوذ الوصية كونها بمقدار الثلث أو بأقل منه [ 12 ] ، فلو كانت بأزيد بطلت في الزائد إلا مع إجازة الورثة بلا
شرح
الثاني : عن الغير لنفسه بعد وفاة صاحب المال ، ومقتضى كون الفضولي مطابقا للقاعدة صحتهما بعد الإجازة ، خصوصا بعد بناء الوصية على التسهيل سيما بعد ثبوت السيرة في بعض الأقسام المتداولة بين أهل القرى والعوام من أن عالم المحل يكتب الوصية لشخص من أصدقائه ويأتي بها إليه فيجيز وينفذ ، ولا مانع في البين إلا دعوى الانصراف وتحقق التعليق وهو يوجب البطلان ، ولا وجه للأول بعد كونه بدويا ولا الثاني لكون التعليق على الصحة وهي من لوازم العقد ومقتضياته . الثالث : عن نفسه لنفسه ثمَّ تراضيا مع الغير لتكون هذه الوصية له ، وفي جميع الأقسام يتوقف على الإجازة لتقوم الفضولي على ذلك هذا بناء على اعتبار القبول في الوصية ، وأما بناء على عدم اعتبار القبول فيها ، فإن قلنا بجريان الفضولية في الإيقاعيات أيضا فتصح بل الأمر هنا أوضح لأن الإنفاذ والإجازة إيصاء ، وان قلنا بالعدم فيصح أن يجعل نفس الإجازة الجامعة لحدود الوصية وقيودها وصية مستقلة ، ولكن مع ذلك كله لا بد من مراعاة الاحتياط لعدم الاعتناء بالفضولي ، وإنشاء الوصية مستقلا . [ 12 ] إجماعا ونصوصا مستفيضة إن لم تكن متواترة منها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الموثق : « الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبيّن به فإن أوصى به فليس له إلا الثلث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الوصايا الحديث : 7 .، وعنه عليه السّلام أيضا قال : « كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بمكة ، وأنه حضره الموت وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء بن معرور إذا دفن أن