إشكال [ 13 ] وما عن علي بن بابويه - من نفوذها مطلقا على تقدير ثبوت النسبة - شاذ [ 14 ] ، ولا فرق بين أن يكون بحصة مشاعة من التركة أو بعين معينة [ 15 ] ولو كانت زائدة وأجازها بعض الورثة دون بعض نفذت في حصة المجيز فقط [ 16 ] ، ولا يضر التبعيض كما في سائر العقود فلو خلف ابنا وبنتا وأوصى بنصف تركته فأجاز الابن دون البنت كان للموصى له ثلاثة إلا ثلث من ستة ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستة .
شرح
يجعل وجهه تلقاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى القبلة وأوصى بثلث ماله فجرت به السنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوصايا الحديث : 1 .، وفي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « في الرجل له الولد يسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال عليه السّلام : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت فإن أوصى به فليس له إلا الثلث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الوصايا الحديث : 6 .، إلى غير ذلك من النصوص المعروفة بين الفريقين .
[ 13 ] للإجماع بل الضرورة الفقهية ففي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مماليكه في مرضه ، فقال عليه السّلام :
إن كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث وجاز العتق » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 67 من أبواب الوصايا الحديث : 4 .، ومثله غيره .
[ 14 ] ولعله رحمه اللَّه اعتمد على قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في موثق عمار : « الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إذا أوصى به كله فهو جائز » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوصايا الحديث 19 .، ومثله غيره ولكن لا وجه للاعتماد عليه مع هجر الأصحاب عنه ومعارضته بما هو أقوى منه كما تقدم وإمكان حمله على الوصية بالواجبات المالية .
[ 15 ] لظهور الإطلاق والاتفاق على عدم الفرق بينهما .
[ 16 ] لوجود المقتضي لنفوذها فيها وفقد المانع عنه حينئذ فلا بد من النفوذ ، والأقسام أربعة .