تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
نظر خصوصا في الوقف الخاص كالوقف على زيد وذريته ونحو ذلك [ 22 ] .
الثاني : مما يشترط في صحة الوقف القبض [ 23 ] ، ويعتبر أن يكون
شرح
قوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ( 1 )( 1 ) سورة الزلزلة : 7 .، ولا ريب في أن الوقف خير محض ، وما ورد في ترك شرب الخمر ولو لم يكن ذلك للَّه تعالى بل كان صيانة لنفسه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الأشربة المحرمة .. أما الثالثة : فلأن ذكر قصد القربة وقصدهم عليهم السّلام له أعم من اعتباره في قوام ذاته كما هو معلوم ، وأما الأخير فلا ريب في كونه محكوما بالعمومات والإطلاقات هذا ولكن الظاهر أن موضوع الوقف والصدقات ومثل قراءة القرآن والدعاء والذكر بذاتها أمر قربى ، فيكون قصد الخلاف والرياء مانعا لا أن يكون قصد القربة زائدا على قصد ذاتها وعنوانها شرطا ، ولعل مراد المشهور أيضا هذا فلا نزاع حينئذ في البين ، ولكن الأحوط قصد القربة زائدا على قصد عنوان الوقفية لأن مقام العبودية لهذا المولى العظيم الجليل يقتضي أن يكون العبد في جميع أموره الخيرية قاصدا له تعالى ، فأصل الدليل حالي لا أن يكون مقاليا حتى يناقش فيه ، وهذا الدليل يجري في كل فعل حسن يصدر عن الإنسان ، ولعل إليه يشير قولهم عليهم السّلام : « وليكن لك في كل شيء نية » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 8 .. [ 22 ] لأنه كسائر التمليكات إلى أشخاص خاصة كالهبة والعطية ونحوهما ، ولا وجه لتقوم هذه التمليكات بقصد القربة كما هو مقتضى الإطلاق والعموم . [ 23 ] إجماعا ونصوصا منها التوقيع : « وأما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثمَّ يحتاج إليه صاحبه فكل ما لم يسلَّم فصاحبه بالخيار
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 15 | السيد عبد الأعلى السبزواري