فصل في الموصى به تصح الوصية بكل ما يكون فيه غرض عقلائي محلل من عين أو منفعة أو حق قابل للنقل ، ولا فرق في العين بين أن تكون موجودة فعلا أو قوة فتصح بما تحمله الجارية أو الدابة أو الشجرة ، وتصح بالعبد الآبق منفردا [ 1 ] ولو لم يصح بيعه إلا بالضميمة [ 2 ] ، ولا تصح بالمحرمات كالخمر والخنزير ونحوهما ولا بآلات اللهو [ 3 ] ، ولا بما لا نفع فيه ولا غرض عقلائي كالحشرات وكلب الهراش [ 4 ] ، وأما كلب الصيد فلا مانع منه ، وكذا كلب الحائط والماشية والزرع وإن قلنا بعدم مملوكية ما عدا كلب الصيد [ 5 ] إذ يكفي وجود الفائدة فيها ، ولا تصح بما لا يقبل النقل من
شرح
[ 1 ] كل ذلك للعمومات والإطلاقات وظهور الإجماع وإرسال الفقهاء ذلك كله إرسال المسلمات .
[ 2 ] لاختصاص اعتبار الضميمة بخصوص البيع ولا وجه لإلحاق المقام به بعد تحقق الغرض الصحيح في الوصية ولو بلا ضميمة .
[ 3 ] كل ذلك للإجماع بل الضرورة المذهبية إن لم تكن دينية .
نعم ، لو فرض فيها غرض صحيح غير منهي عنه شرعا تصح الوصية لأجل ذلك الغرض ، للعموم والإطلاق .
[ 4 ] لإجماع العقلاء فضلا عن الفقهاء على عدم الوصية بما ليس فيه غرض صحيح فتكون لغوا لا محالة .
[ 5 ] لأن المناط في صحة الوصية وجود الغرض العقلائي في الموصى به سواء كان مملوكا أو لا .