فصل في القيم
( مسألة 11 ) : يصح لكل من الأب والجد الوصية بالولاية على الأطفال [ 1 ] . مع فقد الآخر ، ولا تصح مع وجوده [ 2 ] كما لا يصح ذلك لغيرهما حتى الحاكم الشرعي فإنه بعد فقدهما [ 3 ] له الولاية عليهم ما دام حيا [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وهذا هو الذي يسمى ب ( القيم ) عند المتشرعة وتدل عليه السيرة المستمرة قديما وحديثا ، والإجماع والنصوص الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرقة منها صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أنه سأل على رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ؟ فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 92 من أبواب الوصايا .، مضافا إلى أنه لا معنى لولايته إلا ذلك كما هو واضح .
[ 2 ] لظهور الإجماع ، ولأنه مع وجود ولي في البين لا موضوع للوصية إلى الأجنبي في الولاية على الطفل ولا إطلاق في أدلة الوصاية في الولاية حتى يشمل الفرض ، بل الشك في شمولها لمثل الفرض يكفي في عدم صحة التمسك بها ، لأنه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك بل الظاهر أن متعارف المتشرعة لا يقدمون على ذلك بل يستنكرونه .
[ 3 ] وفقد الوصي لأحدهما أيضا إذ لا ولاية للحاكم الشرعي مع وجود الوصي .
[ 4 ] للإجماع ، وللنصوص ( 2 )( 2 ) راجع الروايات في الوافي كتاب الحسبة للفيض الكاشاني المجلد التاسع .، الدالة على أن للحاكم الشرعي الولاية على