إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده [ 19 ] ، والأحوط رعاية القبول في الوقف العام أيضا والقائم به الحاكم أو المنصوب من قبله [ 20 ] .
( مسألة 7 ) : الأحوط قصد القربة في الوقف [ 21 ] وإن كان في اعتباره
شرح
[ 19 ] للأصل والعموم وصدق الوقف الذري على المال بعد قبول الموجودين وصحة تنزيل قبول الموجودين منزلة قبول جميع الذرية عرفا .
[ 20 ] أما الاحتياط فللخروج عن خلاف من اعتبر القبول فيه أيضا . وأما انه من الحاكم أو المنصوب من قبله فلأن مثل هذه الأمور من الأمور الحسبية التي يتصديها الحاكم بنفسه أو يأذن لمن يتصديها .
[ 21 ] نسب إلى المشهور اعتبار قصد القربة فيه واستدل عليه .
تارة : بأنه صدقة ويعتبر قصد القربة فيها .
وأخرى : بترتب الثواب عليه والثواب يدور مدار قصد القربة .
وثالثة : ببعض ما ورد في أوقاف الأئمة عليهم السّلام الذي أطلق عليه الصدقة أيضا .
ورابعة : بأصالة عدم ترتب الأثر إلا بالقربة .
والكل مخدوش . أما الأول : فلأن إطلاق الصدقة عليه مسلَّم ولكن ليست كل صدقة يعتبر فيها قصد القربة ما لم يدل دليل خاص معتبر على اعتباره فيها وهو مفقود في المقام ، وقال عليه السّلام : « كل معروف صدقة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب فعل المعروف الحديث : 7 .، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « اماطتك الأذى عن الطريق صدقة » ( 2 )( 2 ) كنز العمال كتاب الزكاة الحديث : 1844 ج : 6 .، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « وتبسمك في وجه أخيك صدقة » ( 3 )( 3 ) كنز العمال الحديث : 1853 كتاب الزكاة ج : 6 .، إلى غير ذلك مما هو كثير مع أنه لا يعتبر في جميع ذلك قصد القربة .
وأما الثاني : فلأن ترتب الثواب أعم من قصد القربة كما يدل عليه إطلاق