حتى الإشارة والكتابة [ 104 ] ولو في حال الاختيار [ 105 ] إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو ظاهرة فإن ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال ، فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له [ 106 ] بل يكفي وجود مكتوب منه بخطه ومهره إذا علم كونه إنما كتبه
شرح
القول معتبر لدى العقلاء مطلقا ما لم يدل دليل على الخلاف وهو مفقود .
[ 104 ] مع كونهما ظاهرتين ظهورا عرفيا محاوريا في المعنى المقصود كما يأتي .
[ 105 ] لأن المناط في إبراز المقاصد على الدوال الخارجية المعتبرة عند المتعارف والمفروض كونهما كذلك فيكون المقتضي للصحة موجودا والمانع عنها مفقودا ، فتصح لا محالة ولا مانع في البين إلا دعوى الشهرة على الخلاف وانصراف الأدلة إلى صورة الضرورة والمتيقن من الشهرة على فرض تحققها غير صورة الصراحة والوضوح التي يكتفي بهما العرف في المحاورات الدائرة بينهم ، وأما الانصراف فلا ريب في أنه غالبي على فرض قبوله .
[ 106 ] نسب الاختصاص بحال الضرورة إلى المشهور بل ادعي عليه الإجماع ، ويمكن أن يكون مرادهم صورة عدم الصراحة أو الظهور العرفي في إبراز الوصية وإلا فهو مخالف للإطلاقات .
ثمَّ إن الإشارة المفهمة .
تارة : تكون مع التمكن الفعلي عن اللفظ بحيث تعد الإشارة مستنكرة عند المتعارف .
وأخرى : مع وجود غرض عقلائي في الإشارة بالخصوص بحيث لا يحصل ذلك الغرض في غيرها مع الضرورة الفعلية إلى الإشارة ، ومراد ما نسب إلى المشهور على فرض صحة النسبة هو الأول .