تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
خلافا لابن إدريس وتبعه جماعة [ 3 ] .
الثاني : العقل [ 4 ] فلا تصح وصية المجنون [ 5 ] . نعم ، تصح وصية الأدواري منه إذا كانت في دور إفاقته [ 6 ] ، وكذا لا تصح وصية السكران حال سكره [ 7 ] . ولا يعتبر استمرار العقل فلو أوصى ثمَّ جنّ لم تبطل ، كما أنه لو أغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيته ، فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء الوصية [ 8 ] .
الثالث : الاختيار [ 9 ] .
شرح
يكون فيه غرض عقلائي صحيح غير منهي عنه شرعا . وأما قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « أن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الوصايا الحديث : 1 .، فلا بد من حمل ذيله على ما إذا لم تكن الوصية للغرباء في وجوه البر وإلا لكان مخالفا لسائر النصوص والمشهور . [ 3 ] بناء منهم على عدم حجية أخبار الآحاد وقد أثبتنا في الأصول سقوط أصل هذا المبنى ، فيسقط البناء لا محالة . [ 4 ] بالضرورة العقلائية فضلا عن الدينية . [ 5 ] بضرورة من الدين ، ولحديث رفع القلم عن المجنون ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 11 .. [ 6 ] لوجود المقتضي حينئذ وفقد المانع فتشمله الأدلة بلا مانع ومدافع . [ 7 ] لسلب عباراته وأفعاله عند الناس أجمعين . [ 8 ] كل ذلك للإطلاقات والعمومات بعد صدق الوصية عرفا وشرعا وأصالة عدم اعتبار الاستمرار بعد عدم دليل عليه من عقل أو نقل . [ 9 ] للإجماع بل الضرورة المذهبية إن لم تكن دينية ، وعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله في الحديث المعروف بين الفريقين : « رفع عن أمتي