تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بعنوان الوصية [ 107 ] ، ويمكن أن يستدل عليه بقوله عليه السّلام : « لا ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه » ، بل يدل عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : « كتبت إليه كتب رجل كتابا بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ولم يقل إني قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : إن كان له ولد ينفذون كل شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره » [ 108 ] .
شرح
[ 107 ] للسيرة المستمرة على ذلك بل يكفي المكتوب المعتبر ولو لم يكن بخطه بل كان بخط غيره أو مطبوعا وكانت فيه أمارة الصحة والاعتبار . [ 108 ] الظاهرة في اعتبار الوصية بهذا النحو وصحتها وإلا فلا معنى لوجوب الإنفاذ على الولد ، وذكر الولد من باب أنهم الأولى بإنفاذ وصية مورّثهم وعدم المسامحة فيها لا التقييد فلا وجه لجعل ذلك من مختصات الولد كقضاء الصلاة ، وذلك لأن قرائن الأحوال والمقامات المعتبرة لدى العقلاء خصوصا في مثل الوصية التي تتهيأ عند الشدائد والبلايا والانقطاع عن الأهل والدنيا ، كما لا وجه للمناقشة السندية بعد كون الحكم موافقا للعمومات والإطلاقات والسيرة ، مع أن المناقشة موهونة كما لا يخفى . ثمَّ ان الوصية التمليكية تتقوم بأمور ثلاثة : الموصي والموصى به والموصى له . والعهدية تتقوم بأمرين الموصي والموصى به . نعم ، إذا عين الموصي شخصا لتنفيذها تقوم بثلاثة الموصي والموصى به والموصى إليه ويطلق عليه الوصي أيضا ، والوجه في ذلك كله واضح لا يحتاج إلى بيان .