فصل فيما يعتبر في الموصي
( مسألة 10 ) : يشترط في الموصي أمور .
الأول : البلوغ ، فلا تصح وصية غير البالغ [ 1 ] .
نعم ، الأقوى وفاقا للمشهور صحة وصية البالغ عشرا إذا كان عاقلا في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم لجملة من الأخبار المعتبرة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] البلوغ والعقل من الشرائط العامة لكل عقد وتصرف مالي ، أما العقل فبالأدلة الأربعة لاستنكار العقل والعقلاء ترتيب آثار الصحة على أفعال المجانين وأقوالهم وتصرفاتهم ، وقد تقدم في كتاب البيع ما ينفع المقام وكذا بالنسبة إلى غير المميّزين من الصبيان .
نعم ، اعتبار البلوغ بالحد المخصوص يدل عليه الإجماع والسنة وتقدم التعرض لها في كتاب الحجر والحكم فيهما من مسلمات الفقه وقطعياته وضرورياته .
[ 2 ] وهي مستفيضة منها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الصحيح : « إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الوصايا الحديث : 3 .، المقيد بقول أبي جعفر عليه السّلام : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الوصايا الحديث : 4 .، وعن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « في الغلام ابن عشر سنين يوصي ؟ قال عليه السّلام : إذا أصاب موضع الوصية جازت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الوصايا الحديث : 6 .، إلى غير ذلك من الأخبار ولا بد من تقييد جميعها بما إذا كانت الوصية جامعة للشرائط العامة كالعقل والاختيار والرشد وغير ذلك مما يأتي من الشرائط وأن