تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
اعتبار القبول مطلقا وإنما يكون الرد مانعا [ 100 ] ، وهو أيضا لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل برد بعض الفقراء مثلا ، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فرد لا تبطل [ 101 ] .
( مسألة 9 ) : الأقوى في تحقق الوصية كفاية كل ما دل عليها من الألفاظ ولا يعتبر فيه لفظ خاص [ 102 ] ، بل يكفي كل فعل دال عليها [ 103 ]
شرح
[ 100 ] وهو المطابق للمرتكزات في الجملة وسهولة الشريعة خصوصا في هذا الأمر العام البلوى الواقع غالبا في الخفايا وعند الانقطاع عن أهل الدنيا . [ 101 ] أما فيما إذا رد البعض فلبقاء من سواه والتمليك إلى النوع دون الفرد فلا بد من الصحة حينئذ ، وكذا في صورة لانحصار لأن من رد ليس مورد الوصية بالخصوص حتى يكون مانعا عن الصحة وانما يكون موردها العنوان وهو باق اعتبارا . [ 102 ] للإطلاق والاتفاق والسيرة المستمرة في كل مذهب وملة فتقع بكل لغة وأية لهجة . [ 103 ] للعمومات والإطلاقات الشاملة للفعل المبرز للعنوان المقصود وتقدم في المعاطاة أنها مطابقة للقاعدة إلا ما نص الشرع على بطلانها فيه ، وهو مفقود في المقام خصوصا بعد بناء الشريعة في إنشاء الوصية على التسهيل مهما وجد إليه السبيل . وما نسب إلى جمع تارة وإلى المشهور أخرى وادعى عليه الإجماع ثالثة إن تمَّ إجماعا معتبرا فالمتيقن منه على فرض اعتباره انما هو فيما إذا كان الفعل غير واضح عرفا في إبراز المراد كما هو الغالب ، وإلا فمع الوضوح فلا وجه للتشكيك فيه مع أن فيهم من يقول بصحة المعاطاة وكونها مطابقة للقاعدة سواء كانت الوصية من العقود أو من مجرد الإيقاع ، لأن ظاهر القول الفعل كظاهره