تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أشخاص معينين [ 97 ] ، وأما إذا كان للنوع أو للجهات كالوصية للفقراء والعلماء أو للمساجد فلا يعتبر قبولهم أو قبول الحاكم فيما للجهات [ 98 ] وإن احتمل ذلك أو قيل . ودعوى : أن الوصية لها ليست من التمليكية بل هي عهدية وإلا فلا يصح تمليك النوع أو الجهات كما ترى [ 99 ] ، وقد عرفت سابقا قوة عدم
شرح
في تحقق أصل الوصية . [ 97 ] لأنه المنساق من الدليل على اعتبار القبول على فرض تماميته وهو الذي يظهر من عبارات جمع وصريح آخرين . [ 98 ] لصدق تمامية الوصية بدون قبولهم وقبول الحاكم لغة وعرفا وشرعا فتشملها الأدلة لا محالة . [ 99 ] وهذه الدعوى وإن ادعاها في الجواهر وتبعه بعض المعاصرين لكن لا دليل عليه من عقل أو نقل إلا احتمال أن التمليك والملكية عرض خارجي قائم بموضوع خارجي ، كما في جميع الأعراض الخارجية والأمور الاعتبارية التي يصح اعتبارها للكل ما لم ينه عنه الشرع ولا يستنكره العرف كما في الملكية والتمليك فإنهما اعتباريان قائمان بصحة الاعتبار فمهما وجد إليه السبيل ما لم يردع بالدليل . نعم ، للملكية مراتب متفاوتة جدا يترتب جميع آثارها على بعض مراتبها دون بعض مراتبها الأخر وتقدم في كتاب البيع بعض ما ينفع المقام فراجع ، فلا وجه للقول بأنها من الوصية العهدية وإلا لكان اللازم أن يقال : ان الوصية إما تمليكية أو عهدية أو اختصاصية وهم لا يقولون به لبطلانه ، لأنه مبني على أن التمليك والملكية نوع واحد شخصي ولا ينبغي أن يصدر هذا عن عاقل فضلا عن الفاضل بل هما جنسان تحتهما أنواع كثيرة كما هو معلوم لذوي البصيرة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161 | السيد عبد الأعلى السبزواري