السابع : لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكية والعهدية [ 95 ] .
( مسألة 8 ) : اشتراط القبول على القول به مختص بالتمليكية كما عرفت فلا يعتبر في العهدية [ 96 ] ويختص بما إذا كان لشخص معين أو
شرح
[ 95 ] لكونه من الحق القابل للانتقال فتشمله عمومات الإرث وإطلاقاتها ما لم يدل دليل على المنع خصوصا إذا كانت عهدا بتمليك شيء لشخص أو أشخاص ، فلا نحتاج إلى إقامة دليل من الخارج ، وما تقدم من خبر الساباطي ورد مطابقا للقاعدة وليس فيه تعبد محض حتى يقال بأنه لا جابر بالنسبة إليه .
[ 96 ] المراد قبول الموصى له فلا يعتبر قبوله في تحقق أصل الوصية كما إذا عهد بصرف مال في شخص كتعمير بيته أو تزويج أولاده أو نحو ذلك ، أو بصرف مال في النوع كصرفه في الفقهاء ونحوهم ، والوجه في عدم اعتبار القبول فيه واضح لتمامية الوصية بمجرد إنشائها عرفا مضافا إلى السيرة المستمرة . ولو كانت عهدا بتمليك مال لشخص أو أشخاص فالظاهر أنه ليس فيه فرق كثير بينه وبين التمليكية .
وأما قبول الموصى إليه كما إذا نصب شخصا لتنفيذ وصاياه ويطلق عليه الوصي أيضا فلا ريب في اعتبار قبوله في اتصافه بهذا المنصب لا في صحة أصل الوصية ، فلو لم يقبل تصح الوصية ويجب إنفاذها على الورثة ومع عدمهم فعلى الحاكم الشرعي وثقات المؤمنين .
ثمَّ أن الوصية العهدية على أقسام ثلاثة .
الأول : عهد محض كالوصية بأن يدفن في محل خاص مثلا .
الثاني : العهد بصرف مال في مصرف خاص .
الثالث : عهد بتمليك مال لشخص أو أشخاص . وفي الكل يجب إنفاذ الوصية ويعتبر القبول على الوصي في تحقق وصايته ولا يعتبر قبول الموصى له