لا يرث [ 88 ] إلا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة وذلك لأنه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث [ 89 ] .
نعم ، لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدد الورثة شاركهم [ 90 ] وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له فلا ينعتق عليه [ 91 ] ، لعدم ملكه بل يكون للورثة إلا إذا كان ممن ينعتق عليهم أو على بعضهم فحينئذ ينعتق [ 92 ] ، ولكن لا يرث [ 93 ] إلا إذا كان ذلك مع تعدد الورثة وقبل قسمتهم [ 94 ] .
شرح
تحت الحكم ولا محذور فيه من عقل أو شرع بعد اقتضاء الأدلة الشرعية ذلك .
[ 88 ] أما الانعتاق القهري فلحصول سببه وهو ملكية الرجل لأحد من ينعتق عليه فيترتب عليه المسبب لا محالة .
وأما عدم الإرث فلانتفاء شرط الإرث وهو كون الوارث حرا حين موت المورّث لفرض حصول الحرية بعده كما هو معلوم يأتي في المتن .
[ 89 ] يأتي وجهه وتفصيله في كتاب الإرث إن شاء اللَّه تعالى .
[ 90 ] لتقارن إرثهم مع موت الموصى له وتأخير الحرية عن ذلك .
[ 91 ] يعني لا ينعتق على الموصى له لعدم صيرورته مالكا لمن ينعتق عليه حتى ينعتق حينئذ ، وهذا صحيح بناء على لحاظ ملكية الورثة بنحو الموضوعية الصرفة والاستقلالية المحضة ، وأما إذا لوحظت بنحو المرآتية عن نفس الموصى له فلا فرق بين الوجهين كما أشير إليه سابقا .
[ 92 ] لوجود المقتضي حينئذ للعتق القهري وفقد المانع فلا بد من تحققه لا محالة ، وتقدم من ينعتق على الرجل في صدر المسألة فراجع .
[ 93 ] لما مر من اشتراط الحرية في الوارث حين موت المورّث وهو في المقام مفقود .
[ 94 ] لأن ذلك من القواعد الإرثية ويأتي تفصيلها في كتاب الإرث إن شاء اللَّه تعالى .