تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وارثه ، بل على الأول يمكن أن يقال بكشف قبوله عن الانتقال إليه من حين موت الموصي لأنه كأنه هو القابل [ 76 ] ، فيكون منتقلا إليه من الأول [ 77 ] .
الرابع : هل المدار على الوارث حين موت الموصى له إذا كان قبل موت الموصي ، أو الوارث حين موت الموصي ، أو البناء على كون القبول من الوارث موجبا للانتقال إلى الميت ثمَّ إليه أو كونه موجبا للانتقال إليه أولا من الموصي فعلى الأول الأول ، وعلى الثاني الثاني ؟ وجوه [ 78 ] .
الخامس : إذا أوصى له بأرض فمات قبل القبول فهل ترث زوجته منها أو لا ؟ وجهان مبنيان على الوجهين في المسألة المتقدمة فعلى الانتقال
شرح
الزمان القليل والكثير . [ 76 ] لفظ « كأنه » مستدرك ولا وجه لذكره إلا حصول التعقيد في العبارة ولا ريب في أن الوارث تابع للموروث وحيثيته متفرعة عليه وقبول الوارث بمنزلة قبول المورّث فيصح القول بكشفه عن قبول المورّث ، ولا محذور فيه عن عقل أو شرع إلا ما مر من احتمال أن الميت غير مستأهل لذلك وهو من الخلط بين الأمور الحقيقية التكوينية والأمور الاعتبارية التي تقوم بصحة الاعتبار ، لأي غرض من الأغراض غير المنهية عنه شرعا . [ 77 ] لأنه لا معنى للكشف إلا ذلك . [ 78 ] وجه الأول أنه المنساق عرفا من الأدلة ومطابق للمرتكزات ووجه الثاني أن الانتقال الحقيقي يقع حين موت الموصي فلا بد وأن يكون المدار على الوارث حينه . وفيه : أنه خلاف الانسباق العرفي ولا يصار إليه إلا بقرينة معتبرة . ووجه الثالث واضح ، ووجه الأخير أنه بناء على انتقال المال من الموصي إلى الوارث على صرف وجود الوارث قهرا وهو الموجود حين موت الموصي . وفيه أنه ليس إلا عين المدعى ، وظهر من جميع ذلك أن المتعين هو الوجه الأول .