المثنى [ 66 ] ، ولا يعارضها صحيحتا محمد بن مسلم ومنصور بن حازم [ 67 ] بعد إعراض المشهور عنهما وإمكان حملهما على محامل منها التقية ، لأن المعروف بينهم عدم الصحة .
شرح
[ 66 ] ففي الأول قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى إليّ وأمرني أن أعطي عما له في كل سنة شيئا فمات العم فكتب عليه السّلام أعط ورثته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الوصية الحديث : 3 .، بناء على ما هو المنساق منه من أن الوصية حصلت بالنسبة إلى تمليك الموصى له بفعل الموصي وإنشائه ، والموصى إليه من مجرد الواسطة في الإيصال فيكون من المقام حينئذ . وأما احتمال إنها وصية بالتمليك فلا ربط له بالمقام فبعيد ، ولعله رحمه اللَّه لأجل احتمال ذلك ولقصور السند جعله مؤيدا ولم يجعله دليلا .
وفي الثاني : قال : « سألته عن رجل أوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ؟ قال عليه السّلام : اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له وليا ، قال عليه السّلام : اجهد على أن تقدر له على ولي ، فإن لم تجد وعلم اللَّه منك الجد فتصدق بها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الوصية الحديث : 2 .، فإنه يمكن أن يكون قوله : « فمات قبل أن يقبضها » كناية عن عدم القبول فيصير مما نحن فيه ، ويمكن أن يكون المراد تحقق القبول وعدم تحقق القبض فلا ربط له بالمقام ، وإطلاق الجواب وعدم التفصيل يشمل كل واحد من الاحتمالين .
[ 67 ] ففي الأولى عن الصادق عليه السّلام قال : « سأل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ، قال عليه السّلام : ليس بشيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الوصية الحديث : 4 ..
وفي الثانية : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أيضا قال : « سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصي قال عليه السّلام : ليس بشيء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الوصية الحديث : 5 .. وقوله عليه السّلام :
« ليس بشيء » يحتمل وجوها .
الأول : البطلان مطلقا .