عدم اعتبار القبول فيها بل كون الرد مانعا أيضا يكون الحكم على خلاف القاعدة [ 62 ] في خصوص صورة موته قبل موت الموصى له لعدم ملكيته في حياة الموصي [ 63 ] ، لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحة كما هو المشهور [ 64 ] وذلك لصحيحة محمد بن قيس [ 65 ] الصريحة في ذلك حتى في صورة موته في حياة الموصي المؤيدة بخبر الساباطي وصحيح
شرح
لأهله ، فبقاء كل جوهر أو عرض أو أمر اعتباري تصدق عليه التركة ولو كان ذلك باعتبار المعتبرين وأدلة الإرث تشملها إلا ما خرج بالدليل من عقل أو نقل أو سيرة من العرف .
[ 62 ] ظهر من جميع ما مر أنه على طبق القاعدة فراجع وتأمل .
[ 63 ] يكفي الحق الاقتضائي في صحة الوراثة كما هو مطابق للوجدان ، لأن المتشرعة بمرتكزاتهم يرون ورثة الموصي له مع الأهلية ووجود المقتضي وفقد المانع أولى بالقبول من غيرهم وليس ذلك إلا الارتكاز بقاء الحق بالنسبة إليهم .
[ 64 ] وهو المطابق للقاعدة أيضا والنص ورد مطابقا لها كما لا يخفى على من تأمل فيما ذكرناه .
[ 65 ] فعن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفي الموصى له الذي أوصى له قبل الموصي قال عليه السّلام : الوصية لوارث الذي أوصى له قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصى له إلا أن يرجع في وصيته قبل موته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الوصية الحديث : 1 .، والإشكال عليها باشتراك محمد ابن قيس بين الثقة والضعيف فلا تصلح للاستناد ساقط بأنه هو الثقة بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه كما هو المتسالم عليه بين المحققين من المتأخرين .