تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وكون قبول الوارث بمنزلة قبوله ممنوع [ 57 ] ، كما أن دعوى انتقال حق القبول إلى الوارث أيضا محل منع صغرى وكبرى لمنع كونه حقا [ 58 ] .
شرح
كان باقيا على إيجابه أيضا إن لم يكن إجماع على الخلاف . الرابع : كونه موصى له بأي نحو قرره الشرع ولو بنحو انتقال حق القبول إلى ورثته ، والظاهر عدم الإشكال في صحة الوصية بهذا القسم أيضا للعمومات والإطلاقات كما أنه لا إشكال في صحة الوراثة حينئذ أيضا ، لعموم أدلة الإرث الشامل لكل حق ، انما الكلام في القسم الثالث والظاهر كونه كالقسم الأخير إن قلنا بثبوت حق اقتضائي للموصى له فيرثه ورثته . الخامس : الشك في أنه من أي الأقسام ولا يصح حينئذ . والحاصل : أنه بعد ثبوت الحق الاقتضائي وشمول أدلة الإرث لمثل هذا الحق فمقتضى عموماتها وإطلاقاتها قيام الوارث مقام الموصى له في ذلك إلا مع وجود قرينة دالة على الخلاف ويأتي التفصيل في مستقبل الكلام . [ 57 ] لا وجه لهذا الإشكال بعد إثبات كون قبول الموصى له من الحق القابل للانتقال إلى الورثة ، لأن الورثة بعد موت الموصي له تكون ذا سلطة على إنفاذ حقهم كسائر حقوقهم الموروثة مع أن هذا المنع عين الدعوى كما لا يخفى . [ 58 ] تقدم الفرق بين الحق والحكم ( 1 )( 1 ) راجع : ج : 16 صفحة : 205 .، سابقا ، وانهما من سنخ مقولتين مختلفتين فلا ربط لأحدهما بالآخر ، فإن الحكم من سنخ مقولة الفعل - خالقيا كان أو خلقيا - إن كان المراد به الاعتقاد الجازم والحق من مقولة الجدة فلا يتحدان مصداقا ولا يصح ان يدخل مقولة تحت مقولة أخرى . نعم ، يصح اجتماع مقولات متعددة في شيء واحد - كالصلاة - حيث اجتمعت فيها مقولات كثيرة ، ولكن المدعى ليس من ذلك فالاختلاف بينهما
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 149 | السيد عبد الأعلى السبزواري