تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بين ما إذا علم أن غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل وبين غيره فلورثته ، والقول الأول وإن كان على خلاف القاعدة [ 55 ] مطلقا - بناء على اعتبار القبول في صحتها - لأن المفروض أن الإيجاب مختص بالموصى له [ 56 ]
شرح
التفصيل المذكور في المتن فقال في الدروس : « أنه حق » . [ 55 ] كونه على خلاف القاعدة أول الدعوى وعين المدعى ، لأن القبول على فرض اعتباره في الموصى به غير معتبر في الوصية فينتزع - من نفس الوصية بعد تماميتها ولو قبل القبول - نحو حق مالي يصدق عليه الموصى له أنه من تركته نظير سائر الحقوق الموروثة . [ 56 ] هذا التعليل على إطلاقه عليل جدا لأن توجيه الإيجاب في ظاهر الخطاب إلى الطرف أقسام . الأول : أن يكون الخطاب إليه مقيدا بزمان حياته فقط ، ولا ريب في الاختصاص وعدم جريان نزاعهم فيه بحسب القاعدة ، وأما بحسب صحيح ابن قيس فيأتي الكلام فيه . الثاني : أن يكون لأجل خصوصية فيه بالخصوص كما إذا كان الطرف فقيها عادلا وجعل الموصى له لأجل ذلك فقط ، ولم يقل أحد بقيام وارثه مقامه مع عدم اتصافهم بتلك الخصوصية . نعم ، من كان متصفا بالخصوصية يتحقق موضوع الوراثة حينئذ فيكون المقام مثل وراثة الطبقة اللاحقة عن السابقة في الموقوفة مع اعتبار الواقف قيدا فيها . الثالث : كون الموصى له هو نفس الشخص بلا قيد وخصوصية كما في جملة من الإنشائيات حيث يبيع البائع ماله إلى المشتري مع الغفلة عن ملاحظة أي خصوصية فيه ، وانما الغرض الأهم تحقق المعاوضة فلو قبل وكيله أو وارثه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 148 | السيد عبد الأعلى السبزواري