بين ما إذا علم أن غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل وبين غيره فلورثته ، والقول الأول وإن كان على خلاف القاعدة [ 55 ] مطلقا - بناء على اعتبار القبول في صحتها - لأن المفروض أن الإيجاب مختص بالموصى له [ 56 ]
شرح
التفصيل المذكور في المتن فقال في الدروس : « أنه حق » .
[ 55 ] كونه على خلاف القاعدة أول الدعوى وعين المدعى ، لأن القبول على فرض اعتباره في الموصى به غير معتبر في الوصية فينتزع - من نفس الوصية بعد تماميتها ولو قبل القبول - نحو حق مالي يصدق عليه الموصى له أنه من تركته نظير سائر الحقوق الموروثة .
[ 56 ] هذا التعليل على إطلاقه عليل جدا لأن توجيه الإيجاب في ظاهر الخطاب إلى الطرف أقسام .
الأول : أن يكون الخطاب إليه مقيدا بزمان حياته فقط ، ولا ريب في الاختصاص وعدم جريان نزاعهم فيه بحسب القاعدة ، وأما بحسب صحيح ابن قيس فيأتي الكلام فيه .
الثاني : أن يكون لأجل خصوصية فيه بالخصوص كما إذا كان الطرف فقيها عادلا وجعل الموصى له لأجل ذلك فقط ، ولم يقل أحد بقيام وارثه مقامه مع عدم اتصافهم بتلك الخصوصية .
نعم ، من كان متصفا بالخصوصية يتحقق موضوع الوراثة حينئذ فيكون المقام مثل وراثة الطبقة اللاحقة عن السابقة في الموقوفة مع اعتبار الواقف قيدا فيها .
الثالث : كون الموصى له هو نفس الشخص بلا قيد وخصوصية كما في جملة من الإنشائيات حيث يبيع البائع ماله إلى المشتري مع الغفلة عن ملاحظة أي خصوصية فيه ، وانما الغرض الأهم تحقق المعاوضة فلو قبل وكيله أو وارثه